سَهْل بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِِذَا نَابَكُمْ فِي صَلاَتِكُمْ شَيْءٌ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَال. (?)
وَكَمَا فَعَل النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَلَدَيْ أُمِّ سَلَمَةَ وَهُمَا عُمَرُ وَزَيْنَبُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حَيْثُ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهَا فَقَامَ وَلَدُهَا عُمَرُ لِيَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ قِفْ فَوَقَفَ. ثُمَّ قَامَتْ بِنْتُهَا زَيْنَبُ لِتَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَشَارَ إِلَيْهَا أَنْ قِفِي فَأَبَتْ وَمَرَّتْ، فَلَمَّا فَرَغَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَلاَتِهِ قَال: هُنَّ أَغْلَبُ (?) وَإِِنْ كَانَ الْمُصَلِّي امْرَأَةً كَانَ دَرْؤُهَا لِلْمَارِّ بِالإِِْشَارَةِ أَوْ بِالتَّصْفِيقِ بِبَطْنِ كَفِّهَا الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ أَصَابِعِ كَفِّهَا الْيُسْرَى؛ لأَِنَّ لَهَا التَّصْفِيقَ.
لاَ تَرْفَعُ صَوْتَهَا بِالْقِرَاءَةِ وَالتَّسْبِيحِ؛ لأَِنَّ مَبْنَى حَال النِّسَاءِ عَلَى السَّتْرِ، وَلاَ يُطْلَبُ مِنْهَا الدَّرْءُ بِهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ وَقَوْلُهُ: وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ وَهَذَا هُوَ الْمَسْنُونُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. (?)
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فَلَمْ يَقُولُوا بِالتَّسْبِيحِ لِلرَّجُل، وَلاَ بِالتَّصْفِيقِ لِلْمَرْأَةِ فِي دَفْعِ الْمَارِّ، بَل