التشوف للخطاب

د - التَّشَوُّفُ لِلْخِطَابِ:

5 - يَرَى الْفُقَهَاءُ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلَّتِي تَكُونُ صَالِحَةً لِلْخُطْبَةِ وَالزَّوَاجِ أَنْ تَتَزَيَّنَ اسْتِعْدَادًا لِرُؤْيَةِ مَنْ يَرْغَبُ فِي خِطْبَتِهَا وَالزَّوَاجِ بِهَا.

وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْخَاطِبِ أَنْ يَرَى بِنَفْسِهِ مَنْ يَرْغَبُ فِي زَوَاجِهَا لِكَيْ يَقْدَمَ عَلَى الْعَقْدِ إِنْ أَعْجَبَتْهُ، وَيَحْجُمَ عَنْهُ إِنْ لَمْ تُعْجِبْهُ، لِخَبَرِ إِِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً، فَإِِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ مِنْهَا إِِلَى مَا يَدْعُوهُ إِِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَل (?) وَذَلِكَ لأَِنَّهُ مِنْ أَسْبَابِ الأُْلْفَةِ وَالْوِئَامِ.

وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً، فَقَال لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا؟ قَال: لاَ. فَقَال: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا. (?)

وَيَرَى أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ لِلْخَاطِبِ أَنْ يَنْظُرَ إِِلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ فَقَطْ، لأَِنَّ رُؤْيَتَهُمَا تُحَقِّقُ الْمَطْلُوبَ مِنَ الْجَمَال وَخُصُوبَةِ الْجَسَدِ وَعَدَمِهَا. فَيَدُل الْوَجْهُ عَلَى الْجَمَال أَوْ ضِدُّهُ لأَِنَّهُ مَجْمَعُ الْمَحَاسِنِ، وَالْكَفَّانِ عَلَى خُصُوبَةِ الْبَدَنِ.

وَأَجَازَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ النَّظَرَ إِِلَى الرَّقَبَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015