الْمَصُّ، يُقَال: حَجَمَ الصَّبِيُّ ثَدْيَ أُمِّهِ، أَيْ، مَصَّهُ، وَمِنْ هُنَا سُمِّيَ الْحِجَامُ بِذَلِكَ، لأَِنَّهُ يَمُصُّ الْجُرْحَ، وَفِعْل الْمَصِّ وَاحْتِرَافُهُ يُسَمَّى الْحِجَامَةَ، وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى (?) . وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحِجَامَةِ وَالْفَصْدِ: أَنَّ الْفَصْدَ هُوَ شَقُّ الْعِرْقِ لإِِخْرَاجِ الدَّمِ مِنْهُ فَهُوَ غَيْرُ الاِحْتِجَامِ.
2 - الاِحْتِجَامُ مُبَاحٌ لِلتَّطْبِيبِ، وَيُكْرَهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَحْتَاجُ فِيهِ الْمُسْلِمُ لِلْقُوَّةِ وَالنَّشَاطِ لأَِدَاءِ عِبَادَةٍ وَنَحْوِهَا، لِمَا يُورِثُهُ مِنْ ضَعْفٍ فِي الْبَدَنِ، وَكَذَلِكَ لِلصَّائِمِ (?) . كَمَا نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ، عِنْدَ كَلاَمِهِمْ عَلَى مَكْرُوهَاتِ الصِّيَامِ. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى فَسَادِ الصِّيَامِ بِالْحِجَامَةِ، وَقَدْ ذَكَرُوا ذَلِكَ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ عِنْدَ كَلاَمِهِمْ عَلَى مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ وَلاَ يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ (?) .
3 - وَالْحِجَامَةُ حِرْفَةٌ دَنِيئَةٌ لِمُخَالَطَةِ مُحْتَرِفِهَا النَّجَاسَةَ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنَ الآْثَارِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْحِرَفِ الدَّنِيئَةِ (?) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ