فَيَكُونُ فَرْضًا أَوْ وَاجِبًا أَوْ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا أَوْ مَنْدُوبًا أَوْ مُبَاحًا.
فَيَكُونُ فَرْضًا أَوْ وَاجِبًا: إِذَا كَانَ الشَّخْصُ فِي حَالَةٍ يَتَيَقَّنُ فِيهَا الْوُقُوعَ فِي الزِّنَى إِنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ، وَكَانَ قَادِرًا عَلَى النَّفَقَةِ وَالْمَهْرِ وَحُقُوقِ الزَّوَاجِ الشَّرْعِيَّةِ، وَلاَ يَسْتَطِيعُ الاِحْتِرَازَ عَنِ الْوُقُوعِ فِي الزِّنَى وَنَحْوِهِ.
وَيَكُونُ حَرَامًا: إِذَا كَانَ الْمَرْءُ فِي حَالَةٍ يَتَيَقَّنُ فِيهَا عَدَمَ الْقِيَامِ بِأُمُورِ الزَّوْجِيَّةِ وَالإِْضْرَارَ بِالْمَرْأَةِ إِذَا هُوَ تَزَوَّجَ.
وَيَكُونُ مَكْرُوهًا: إِذَا خَافَ الشَّخْصُ الْوُقُوعَ فِي الْجَوْرِ وَالضَّرَرِ إِنْ تَزَوَّجَ؛ لِعَجْزِهِ عَنِ الإِْنْفَاقِ أَوْ عَدَمِ الْقِيَامِ بِالْوَاجِبَاتِ الزَّوْجِيَّةِ.
وَيَكُونُ مَنْدُوبًا: فِي حَالَةِ الاِعْتِدَال، وَهِيَ أَنْ يَكُونَ الشَّخْصُ مُعْتَدِل الطَّبِيعَةِ، بِحَيْثُ لاَ يَخْشَى الْوُقُوعَ فِي الزِّنَى إِنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ، وَلاَ يَخْشَى أَنْ يَظْلِمَ زَوْجَتَهُ إِنْ تَزَوَّجَ، وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الزَّوَاجَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مُبَاحٌ، يَجُوزُ فِعْلُهُ وَتَرْكُهُ. (?)
3 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الرَّجُل الْحُرَّ الْبَالِغَ الْعَاقِل الرَّشِيدَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ نَفْسَهُ، وَأَنْ يُبَاشِرَ عَقْدَ النِّكَاحِ دُونَ إِذْنٍ مِنْ أَحَدٍ؛ لِمَا لَهُ مِنْ حُرِّيَّةِ