قَال الْحَنَفِيَّةُ: الْيَوْمَ وَقَعَ الاِكْتِفَاءُ بِتَزْكِيَةِ السِّرِّ؛ لِمَا فِي تَزْكِيَةِ الْعَلاَنِيَةِ مِنْ بَلاَءٍ وَفِتْنَةٍ. (?)

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُنْدَبُ لِلْقَاضِي تَزْكِيَةُ السِّرِّ مَعَ تَزْكِيَةِ الْعَلاَنِيَةِ. فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى تَزْكِيَةِ السِّرِّ أَجْزَأَهُ قَطْعًا كَالْعَلاَنِيَةِ عَلَى الرَّاجِحِ. (?)

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: بَعْدَ تَزْكِيَةِ السِّرِّ يُشَافِهُ الْمَبْعُوثُ الْحَاكِمَ بِمَا سَمِعَهُ مِنَ الْمَبْعُوثِ إِلَيْهِ.

وَقِيل: يُشَافِهُ الْمَبْعُوثُ إِلَيْهِ بِمَا يَعْلَمُهُ الْمَبْعُوثُ مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ. وَقِيل: تَكْفِي كِتَابَتُهُ. (?)

وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلاَمِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِتَزْكِيَةِ السِّرِّ. (?)

7 - ثُمَّ هَل الْمُعْتَبَرُ قَوْل الْمُرْسَل إِلَيْهِ (الْمُزَكِّي) أَوْ قَوْل الْمُرْسَلِينَ، وَيُسَمُّونَ أَصْحَابَ الْمَسَائِل؟

قَال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: الْمُعَوَّل عَلَيْهِ شَهَادَةُ الْمُزَكِّي. وَنَقَل الشَّيْخَانِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُمَا نَقَلاَ عَنْ جَمْعٍ مِنَ الأَْصْحَابِ أَنَّ الْمُعَوَّل عَلَى قَوْل أَصْحَابِ الْمَسَائِل، خِلاَفًا لأَِبِي إِسْحَاقَ، وَأَنَّ ابْنَ الصَّبَّاغِ اعْتَذَرَ عَنْ قَبُولِهَا، وَهِيَ شَهَادَةٌ عَلَى شَهَادَةٍ - وَالأَْصْل حَاضِرٌ - لِمَكَانِ الضَّرُورَةِ. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015