ثَانِيًا: التَّزَاحُمُ فِي الطَّوَافِ:

4 - إِذَا مَنَعَتِ الزَّحْمَةُ الطَّائِفَ مِنْ تَقْبِيل الْحَجَرِ الأَْسْوَدِ أَوِ اسْتِلاَمِهِ اقْتَصَرَ عَلَى الإِْشَارَةِ إِلَيْهِ وَهَذَا مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ.

لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال لِعُمَرَ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا عُمَرُ إِنَّك رَجُلٌ قَوِيٌّ، لاَ تُؤْذِ الضَّعِيفَ، إِذَا أَرَدْتَ اسْتِلاَمَ الْحَجَرِ، فَإِنْ خَلاَ لَكَ فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلاَّ فَاسْتَقْبِلْهُ وَكَبِّرْ (?) ،.

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِشَارَةٌ وَطَوَافٌ) .

ثَالِثًا: تَزَاحُمُ الْغُرَمَاءِ فِي مَال الْمُفْلِسِ:

5 - إِذَا أَقَرَّ الْمَدِينُ الْمُفْلِسُ - بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ - بِدَيْنٍ قَدْ لَزِمَهُ قَبْل الْحَجْرِ عَلَيْهِ، فَهَل يُقْبَل فِي حَقِّ الْغُرَمَاءِ الَّذِينَ حُجِرَ عَلَيْهِ لِحَقِّهِمْ وَيُزَاحِمُهُمُ الْمُقَرُّ لَهُ فِي الْمَال، أَمْ يَبْقَى الدَّيْنُ فِي ذِمَّةِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ؛ لِئَلاَّ يَتَضَرَّرَ الْغُرَمَاءُ بِالْمُزَاحَمَةِ؟

ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى: أَنَّهُ لاَ يُقْبَل إِقْرَارُهُ فِي حَقِّ الْغُرَمَاءِ، إِنْ أَقَرَّ فِي حَال الْحَجْرِ؛ لأَِنَّ هَذَا الْحَقَّ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الأَْوَّلِينَ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: لاَ يُقْبَل إِقْرَارُهُ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ.

وَأَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يُقْبَل أَيْضًا فِي حَقِّهِمْ وَيُزَاحِمُهُمْ فِي الْمَال، كَإِقْرَارِ الْمَرِيضِ فِي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015