وَفِي مِرْقَاةِ الْمَفَاتِيحِ: إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي التِّرْيَاقِ مُحَرَّمٌ شَرْعًا مِنْ لُحُومِ الأَْفَاعِي وَالْخَمْرِ وَنَحْوِهِ، فَإِنَّهُ لاَ يَكُونُ حَرَامًا. (?)
وَبِتَحْرِيمِ لُحُومِ الْحَيَّاتِ يَقُول الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ. (?)
وَلِلْحَنَفِيَّةِ فِيمَا إِذَا جُعِل لَحْمُ الْحَيَّاتِ فِي التِّرْيَاقِ لِلتَّدَاوِي - أُسْوَةً بِالتَّدَاوِي بِالْمُحَرَّمِ - رَأْيَانِ:
ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ: الْمَنْعُ. وَقِيل: يُرَخَّصُ إِذَا عَلِمَ فِيهِ الشِّفَاءَ وَلَمْ يُعْلَمْ دَوَاءٌ آخَرُ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَذِنَ بِالتَّدَاوِي، وَجَعَل لِكُل دَاءٍ دَوَاءً، فَإِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ الدَّوَاءِ مَا هُوَ مُحَرَّمٌ وَعُلِمَ فِيهِ الشِّفَاءُ فَقَدْ زَالَتْ حُرْمَةُ اسْتِعْمَالِهِ، وَحَل تَنَاوُلُهُ لِلتَّدَاوِي بِهِ. وَحَدِيثُ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَل شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ (?) مَعْنَاهُ: نَفْيُ