بَيْتِ الْمَال بِيعَ وَصُرِفَ ثَمَنُهُ فِي عَيْنٍ أُخْرَى تَكُونُ وَقْفًا. (?)
وَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ مِمَّا لاَ رُوحَ فِيهِ كَالْعَقَارِ وَنَحْوِهِ مِنْ سِلاَحٍ وَمَتَاعٍ وَكُتُبٍ، لَمْ تَجِبْ عِمَارَتُهُ عَلَى أَحَدٍ إِلاَّ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ. فَإِنْ شَرَطَ عِمَارَتَهُ عُمِل بِشَرْطِهِ، سَوَاءٌ شَرَطَ الْبُدَاءَةَ بِالْعِمَارَةِ أَوْ تَأْخِيرَهَا، فَيُعْمَل بِمَا شُرِطَ. لَكِنْ إِنْ شَرَطَ تَقْدِيمَ الْجِهَةِ عُمِل بِهِ مَا لَمْ يُؤَدِّ إِلَى التَّعْطِيل، فَإِذَا أَدَّى إِلَيْهِ قُدِّمَتِ الْعِمَارَةُ حِفْظًا لأَِصْل الْوَقْفِ. فَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ الْبُدَاءَةَ بِالْعِمَارَةِ أَوْ تَأْخِيرَهَا، فَتُقَدَّمُ عَلَى أَرْبَابِ الْوَظَائِفِ، مَا لَمْ يُفْضِ ذَلِكَ إِلَى تَعْطِيل مَصَالِحِهِ، فَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا حَسَبَ الإِْمْكَانِ.
وَيَصِحُّ بَيْعُ بَعْضِهِ لإِِصْلاَحِ بَاقِيهِ؛ لأَِنَّهُ إِذَا جَازَ بَيْعُ الْكُل عِنْدَ الْحَاجَةِ فَبَيْعُ الْبَعْضِ مَعَ بَقَاءِ الْبَعْضِ أَوْلَى، إِنِ اتَّحَدَ الْوَاقِفُ. (?) وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ: (وَقْفٍ) .
7 - إِذَا احْتَاجَتِ الدَّارُ الْمُسْتَأْجَرَةُ لِلتَّرْمِيمِ. فَإِنَّ عِمَارَتَهَا وَإِصْلاَحَ مَا تَلِفَ مِنْهَا وَكُل مَا يُخِل بِالسُّكْنَى عَلَى الْمُؤَجِّرِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
وَيَقُول الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ أَبَى صَاحِبُهَا أَنْ يَفْعَل كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ