هَل تَبْقَى عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ، وَمِنْ ثَمَّ تُصْرَفُ لِلدَّائِنِينَ؟ أَمْ تَنْتَقِل لِلْوَرَثَةِ؟
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - فِي الدَّيْنِ الْمُسْتَغْرِقِ - وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى: أَنَّ نَمَاءَ أَعْيَانِ التَّرِكَةِ بِزِيَادَتِهَا الْمُتَوَلِّدَةِ مِلْكٌ لِلْمَيِّتِ، كَمَا أَنَّ نَفَقَاتِ أَعْيَانِ التَّرِكَةِ، مِنْ حِفْظٍ وَصِيَانَةٍ وَمَصْرُوفَاتِ حَمْلٍ وَنَقْلٍ وَطَعَامِ حَيَوَانٍ تَكُونُ فِي التَّرِكَةِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الدَّيْنِ غَيْرِ الْمُسْتَغْرِقِ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ - إِلَى أَنَّ زَوَائِدَ التَّرِكَةِ الَّتِي تَعَلَّقَ بِهَا دَيْنٌ مِلْكٌ لِلْوَرَثَةِ، وَعَلَيْهِمْ مَا تَحْتَاجُهُ مِنْ نَفَقَاتٍ. (?)
21 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْحُقُوقَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالتَّرِكَةِ لَيْسَتْ عَلَى مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنَّ بَعْضَهَا مُقَدَّمٌ عَلَى بَعْضٍ، فَيُقَدَّمُ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ تَجْهِيزُ الْمَيِّتِ وَتَكْفِينُهُ، ثُمَّ أَدَاءُ الدَّيْنِ، ثُمَّ تَنْفِيذُ وَصَايَاهُ، وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ.
22 - إِذَا كَانَتِ التَّرِكَةُ خَالِيَةً مِنْ تَعَلُّقِ دَيْنٍ بِعَيْنِهَا قَبْل الْوَفَاةِ، فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ أَوَّل