وَالْمَوْتُ الْحُكْمِيُّ: هُوَ أَنْ يَكُونَ بِحُكْمِ الْقَاضِي إِمَّا مَعَ احْتِمَال الْحَيَاةِ أَوْ تَيَقُّنِهَا.

مِثَال الأَْوَّل: الْحُكْمُ بِمَوْتِ الْمَفْقُودِ.

وَمِثَال الثَّانِي: حُكْمُ الْقَاضِي عَلَى الْمُرْتَدِّ بِاعْتِبَارِهِ فِي حُكْمِ الأَْمْوَاتِ إِذَا لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ.

وَتُقَسَّمُ التَّرِكَةُ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ صُدُورِ الْحُكْمِ بِالْمَوْتِ.

وَالْمَوْتُ التَّقْدِيرِيُّ: هُوَ إِلْحَاقُ الشَّخْصِ بِالْمَوْتَى تَقْدِيرًا، كَمَا فِي الْجَنِينِ الَّذِي انْفَصَل عَنْ أُمِّهِ بِجِنَايَةٍ، بِأَنْ يَضْرِبَ شَخْصٌ امْرَأَةً حَامِلاً، فَتُلْقِي جَنِينًا مَيِّتًا، فَتَجِبُ الْغُرَّةُ، وَتُقَدَّرُ بِنِصْفِ عُشْرِ الدِّيَةِ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي إِرْثِ هَذَا الْجَنِينِ: فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَرِثُ؛ لأَِنَّهُ لَمْ تَتَحَقَّقْ حَيَاتُهُ، وَمِنْ ثَمَّ فَلَمْ تَتَحَقَّقْ أَهْلِيَّتُهُ لِلتَّمَلُّكِ بِالإِْرْثِ، وَلاَ يُورَثُ عَنْهُ إِلاَّ الدِّيَةُ فَقَطْ.

وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ يَرِثُ وَيُورَثُ؛ لأَِنَّهُ يَقْدِرُ أَنَّهُ كَانَ حَيًّا وَقْتَ الْجِنَايَةِ، وَأَنَّهُ مَاتَ بِسَبَبِهَا (?) .

وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ (إِرْثٌ، جَنِينٌ، جِنَايَةٌ، مَوْتٌ) .

الشَّرْطُ الثَّانِي - حَيَاةُ الْوَارِثِ:

9 - تَحَقُّقُ حَيَاةِ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ، أَوْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015