عَلَى تَفْصِيلٍ فِي الْمَذْهَبِ (?) .
6 - وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّرِكَةَ هِيَ الْمَال فَقَطْ، وَيَدْخُل فِيهَا الدِّيَةُ الْوَاجِبَةُ بِالْقَتْل الْخَطَأِ، أَوْ بِالصُّلْحِ عَنْ عَمْدٍ، أَوْ بِانْقِلاَبِ الْقِصَاصِ بِعَفْوِ بَعْضِ الأَْوْلِيَاءِ، فَتُعْتَبَرُ كَسَائِرِ أَمْوَالِهِ، حَتَّى تُقْضَى مِنْهَا دُيُونُهُ وَتُخْرَجَ وَصَايَاهُ، وَيَرِثُ الْبَاقِيَ وَرَثَتُهُ.
وَلاَ تَدْخُل الْحُقُوقُ فِي التَّرِكَةِ؛ لأَِنَّهَا لَيْسَتْ ثَابِتَةً بِالْحَدِيثِ، وَمَا لَمْ يَثْبُتْ لاَ يَكُونُ دَلِيلاً. وَلأَِنَّ الْحُقُوقَ لَيْسَتْ أَمْوَالاً، وَلاَ يُورَثُ مِنْهَا إِلاَّ مَا كَانَ تَابِعًا لِلْمَال أَوْ فِي مَعْنَى الْمَال، مِثْل حُقُوقِ الاِرْتِفَاقِ وَالتَّعَلِّي وَحَقِّ الْبَقَاءِ فِي الأَْرْضِ الْمُحْتَكَرَةِ لِلْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ، أَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْحُقُوقِ فَلاَ يُعْتَبَرُ تَرِكَةً، كَحَقِّ الْخِيَارِ فِي السِّلْعَةِ الَّتِي اشْتَرَاهَا الْمُوَرِّثُ وَكَانَ لَهُ فِيهَا حَقُّ الْخِيَارِ - كَمَا سَبَقَ - وَحَقُّ الاِنْتِفَاعِ بِمَا أُوصِيَ لَهُ بِهِ، وَمَاتَ قَبْل مُضِيِّ الْمُدَّةِ الَّتِي حَدَّدَهَا الْمُوصِي (?) .
قَال ابْنُ رُشْدٍ: وَعُمْدَةُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ (وَالْحَنَابِلَةِ أَيْضًا) أَنَّ الأَْصْل هُوَ أَنْ تُورَثَ الْحُقُوقُ وَالأَْمْوَال، إِلاَّ مَا قَامَ دَلِيلٌ عَلَى مُفَارَقَةِ الْحَقِّ فِي هَذَا الْمَعْنَى لِلْمَال.
وَعُمْدَةُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الأَْصْل هُوَ أَنْ يُورَثَ الْمَال