مُحَمَّدٍ، كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آل إِبْرَاهِيمَ إِنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ (?) .

قَال الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: فَهَذِهِ الأَْحَادِيثُ - وَإِنْ كَانَتْ ضَعِيفَةَ الأَْسَانِيدِ - إِلاَّ أَنَّهَا يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا، أَقْوَاهَا أَوَّلُهَا، وَيَدُل مَجْمُوعُهَا عَلَى أَنَّ لِلزِّيَادَةِ أَصْلاً. وَأَيْضًا الضَّعِيفُ يُعْمَل بِهِ فِي فَضَائِل الأَْعْمَال (?) .

وَمَا عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الاِقْتِصَارُ عَلَى صِيغَةِ الصَّلاَةِ دُونَ إِضَافَةِ (التَّرَحُّمِ) كَمَا وَرَدَ فِي الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، بَل ذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ الْمَالِكِيُّ وَالنَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ إِلَى أَنَّ زِيَادَةَ " وَارْحَمْ مُحَمَّدًا. . . إِلَخْ " بِدْعَةٌ لاَ أَصْل لَهَا، وَقَدْ بَالَغَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي إِنْكَارِ ذَلِكَ وَتَخْطِئَةِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ، وَتَجْهِيل فَاعِلِهِ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَنَا كَيْفِيَّةَ الصَّلاَةِ. فَالزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ اسْتِقْصَارٌ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتِدْرَاكٌ عَلَيْهِ.

وَانْتَصَرَ لَهُمْ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِمَّنْ جَمَعَ بَيْنَ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ، فَقَال: وَلاَ يُحْتَجُّ بِالأَْحَادِيثِ الْوَارِدَةِ، فَإِنَّهَا كُلَّهَا وَاهِيَةٌ جِدًّا. إِذْ لاَ يَخْلُو سَنَدُهَا مِنْ كَذَّابٍ أَوْ مُتَّهَمٍ بِالْكَذِبِ. وَيُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015