ابْنُ نُجَيْمٍ: الظَّاهِرُ مِنْ عِبَارَاتِ مَشَايِخِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ التَّرْجِيعَ مُبَاحٌ لَيْسَ بِسُنَّةٍ وَلاَ مَكْرُوهٍ؛ لأَِنَّ كِلاَ الأَْمْرَيْنِ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَقَل الْحَصْكَفِيُّ عَنْ مُلْتَقَى الأَْبْحُرِ كَرَاهَةَ التَّرْجِيعِ فِي الأَْذَانِ، وَحَمَلَهَا ابْنُ عَابِدِينَ عَلَى الْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ (?) .

وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ يُسَنُّ التَّرْجِيعُ فِي الأَْذَانِ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْقَى عَلَيْهِ التَّأْذِينَ هُوَ بِنَفْسِهِ، فَقَال لَهُ: قُل: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، ثُمَّ قَال: ارْجِعْ فَامْدُدْ صَوْتَكَ، ثُمَّ قَال: قُل: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ. . إِلَخْ (?) .

وَهُنَاكَ وَجْهٌ لِلشَّافِعِيَّةِ حَكَاهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ: أَنَّ التَّرْجِيعَ رُكْنٌ لاَ يَصِحُّ الأَْذَانُ إِلاَّ بِهِ. قَال الْقَاضِي حُسَيْنٌ: نَقَل الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الإِْمَامِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015