جَائِزٌ؛ لأَِنَّ الْمُرَادَ مِنَ الشَّهَادَتَيْنِ الإِْخْبَارُ عَنِ اعْتِقَادِهِ، وَذَلِكَ يَحْصُل بِكُل لِسَانٍ. (?)
وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَالأَْصْل عِنْدَهُمْ أَنَّ النُّطْقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ بِالْعَرَبِيَّةِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الإِْسْلاَمِ إِلاَّ لِعَجْزٍ - بِخَرَسٍ وَنَحْوِهِ - مَعَ قِيَامِ الْقَرِينَةِ عَلَى تَصْدِيقِهِ بِقَلْبِهِ، فَيُحْكَمُ لَهُ بِالإِْسْلاَمِ، وَتَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ. (?)
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَثْبُتُ إِسْلاَمُ الْكَافِرِ الأَْصْلِيِّ بِالنُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ. (?) وَأَمَّا إِنْ قَال: أَنَا مُؤْمِنٌ أَوْ أَنَا مُسْلِمٌ، قَال الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: يُحْكَمُ بِإِسْلاَمِهِ بِهَذَا وَإِنْ لَمْ يَلْفِظِ الشَّهَادَتَيْنِ.
ح - الأَْمَانُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ:
12 - الأَْمَانُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ يَجُوزُ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ قَال: إِذَا قُلْتُمْ: لاَ بَأْسَ أَوْ: لاَ تَذْهَل أَوْ: مَتْرَسَ (?) ، فَقَدْ آمَنْتُمُوهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْلَمُ الأَْلْسِنَةَ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مِثْل ذَلِكَ (5) .