ذَلِكَ، فَقَال: رَأَيْتُكَ تَفْعَلُهُ يَا أَبَتِ، فَقَال: إِنَّ رِجْلَيَّ لاَ تَحْمِلاَنِي. وَلأَِنَّ الْجُلُوسَ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ أَقْرَبُ إِلَى الْخُشُوعِ، فَكَانَ أَوْلَى (?) .
وَهَذَا مَا يُفْهَمُ مِنْ عِبَارَاتِ الْمَالِكِيَّةِ أَيْضًا، لأَِنَّهُمْ يَعُدُّونَ الإِْفْضَاءَ فِي الْجُلُوسِ مِنْ مَنْدُوبَاتِ الصَّلاَةِ، وَيَعْتَبِرُونَ تَرْكَ سُنَّةٍ خَفِيفَةٍ عَمْدًا مِنْ سُنَنِ الصَّلاَةِ مَكْرُوهًا.
وَيُسَنُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي قُعُودِ آخِرِ الصَّلاَةِ التَّوَرُّكُ، وَفِي أَثْنَائِهَا الاِفْتِرَاشُ.
وَيَقُول الْحَنَابِلَةُ بِسُنِّيَّةِ الاِفْتِرَاشِ فِي التَّشَهُّدِ الأَْوَّل، وَالتَّوَرُّكِ فِي التَّشَهُّدِ الثَّانِي (?) .
وَنَقَل ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إِجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ التَّرَبُّعِ لِلصَّحِيحِ فِي الْفَرِيضَةِ. وَقَال ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنِيُّ: لَعَل الْمُرَادَ بِكَلاَمِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ بِنَفْيِ الْجَوَازِ إِثْبَاتُ الْكَرَاهَةِ (?) .
ج - التَّرَبُّعُ فِي صَلاَةِ التَّطَوُّعِ:
6 - لاَ خِلاَفَ فِي جَوَازِ التَّطَوُّعِ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ، وَلاَ فِي أَنَّ الْقِيَامَ أَفْضَل، (?) لِقَوْل