وَتَقْوِيَةٌ لِلْكُفَّارِ، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (جِهَادٌ) . (?)

الإجهاز على جريح البغاة:

ب - الإِْجْهَازُ عَلَى جَرِيحِ الْبُغَاةِ:

3 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ جَرْحَى الْبُغَاةِ بَعْدَ انْهِزَامِهِمْ أَمَامَ الْمُسْلِمِينَ وَتَوَلِّيهِمْ. فَقَدْ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ لَهُمْ فِئَةٌ فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَتْل مُدْبِرِهِمْ وَالإِْجْهَازُ عَلَى جَرِيحِهِمْ؛ لِئَلاَّ يَنْحَازُوا إِلَى هَذِهِ الْفِئَةِ؛ لاِحْتِمَال أَنْ يَتَجَمَّعُوا وَيُثِيرُوا الْفِتْنَةَ تَارَةً أُخْرَى، فَيَكُرُّوا عَلَى أَهْل الإِْسْلاَمِ، وَقَتْلِهِمْ إِذَا كَانَ لَهُمْ فِئَةٌ لاَ يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ دَفْعًا؛ لأَِنَّهُ لَوْ لَمْ يُذَفَّفْ عَلَيْهِمْ يَتَحَيَّزُونَ إِلَى الْفِئَةِ، وَيَعُودُ شَرُّهُمْ كَمَا كَانَ، (?) وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ فِئَةٌ قَائِمَةٌ يَحْرُمُ قَتْل جَرْحَى الْبُغَاةِ. وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ قَوْل عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجَمَل: لاَ تَتَّبِعُوا مُدْبِرًا، وَلاَ تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ، وَلاَ تَقْتُلُوا أَسِيرًا، وَإِيَّاكُمْ وَالنِّسَاءَ وَإِنْ شَتَمْنَ أَعْرَاضَكُمْ وَسَبَبْنَ أُمَرَاءَكُمْ. وَقَدْ حَمَلَهُ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى مَا إِذَا لَمْ تَكُنْ لِلْبُغَاةِ فِئَةٌ. (?) وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنْ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ جَرِيحَ الْبُغَاةِ وَمُدْبِرَهُمْ يَخْتَارُ الإِْمَامُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015