عَنْهُ مَا لَوْ طَافَ نَفْلاً بَعْدَ إِرَادَةِ السَّفَرِ، فَإِنْ سَافَرَ وَلَمْ يَكُنْ فَعَل ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ لِتَدَارُكِهِ مَا لَمْ يُجَاوِزِ الْمِيقَاتَ، فَيُخَيَّرُ بَيْنَ إِرَاقَةِ الدَّمِ وَبَيْنَ الرُّجُوعِ بِإِحْرَامٍ جَدِيدٍ بِعُمْرَةٍ، فَيَبْتَدِئُ بِطَوَافِهَا ثُمَّ بِطَوَافِ الْوَدَاعِ، فَإِنْ فَعَل ذَلِكَ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ لِتَأْخِيرِهِ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: طَوَافُ الْوَدَاعِ مَنْدُوبٌ، فَلَوْ تَرَكَهُ وَخَرَجَ، أَوْ طَافَهُ طَوَافًا بَاطِلاً يَرْجِعُ لِتَدَارُكِهِ مَا لَمْ يَخَفْ فَوْتَ رُفْقَتِهِ الَّذِينَ يَسِيرُ بِسَيْرِهِمْ، أَوْ خَافَ مَنْعًا مِنَ الْكِرَاءِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. (?)
تَدَارُكُ الْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ لِلْعِبَادَاتِ: أَوَّلاً - بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلاَةِ:
27 - لاَ تَدَارُكَ لِمَا فَاتَ مِنْ صَلاَةٍ حَال الْجُنُونِ أَوِ الإِْغْمَاءِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ لِعَدَمِ الأَْهْلِيَّةِ وَقْتَ الْوُجُوبِ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَشِبَّ، وَعَنِ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَعْقِل (?) .
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِنْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ خَمْسَ