دُونَ إعَادَةٍ لِلْغُسْل. (?) وَيَجِبُ تَدَارُكُهُمَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ؛ إِذْ هُمَا وَاجِبَانِ فِي الْغُسْل عِنْدَهُمْ، بِخِلاَفِهِمَا فِي الْوُضُوءِ، فَهُمَا فِيهِ سُنَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَلَيْسَا بِوَاجِبَيْنِ (?)
9 - عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ لَوْ دُفِنَ الْمَيِّتُ دُونَ غُسْلٍ، وَقَدْ أَمْكَنَ غُسْلُهُ، لَزِمَ نَبْشُهُ وَأَنْ يُخْرَجَ وَيُغَسَّل، تَدَارُكًا لِوَاجِبِ غُسْلِهِ. أَيْ مَا لَمْ يُخْشَ تَغَيُّرُهُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ. وَكَذَلِكَ تَكْفِينُهُ وَالصَّلاَةُ عَلَيْهِ يَجِبُ تَدَارُكُهُمَا بِنَبْشِهِ.
قَال الدَّرْدِيرُ: وَتُدُورِكَ نَدْبًا بِالْحَضْرَةِ (وَهِيَ مَا قَبْل تَسْوِيَةِ التُّرَابِ عَلَيْهِ) وَمِثَال الْمُخَالَفَةِ الَّتِي تُتَدَارَكُ: تَنْكِيسُ رِجْلَيْهِ مَوْضِعَ رَأْسِهِ، أَوْ وَضْعِهِ غَيْرَ مُسْتَقْبِل الْقِبْلَةِ، أَوْ عَلَى ظَهْرِهِ، وَكَتَرْكِ الْغُسْل، أَوِ الصَّلاَةِ عَلَيْهِ، وَدَفْنِ مَنْ أَسْلَمَ بِمَقْبَرَةِ الْكُفَّارِ، فَيُتَدَارَكُ إِنْ لَمْ يُخَفْ عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ. (?)
أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: فَلاَ يُنْبَشُ الْمَيِّتُ إِذَا أُهِيل عَلَيْهِ التُّرَابُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا لَوْ دُفِنَ دُونَ