السُّنَّةُ، بَل الْمَنْدُوبُ، (?) فَيَأْتِي بِهَا لِئَلاَّ يَخْلُوَ وُضُوءُهُ مِنْهَا.
وَأَمَّا فِي الطَّعَامِ فَتَحْصُل السُّنَّةُ فِي بَاقِيهِ. وَهَل تَكُونُ التَّسْمِيَةُ أَثْنَاءَهُ اسْتِدْرَاكًا لِمَا فَاتَ، فَتَحْصُل فِيهِ، أَمْ لاَ تَحْصُل؟ .
قَال شَارِحُ الْمُنْيَةِ: الأَْوْلَى أَنَّهَا اسْتِدْرَاكٌ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَكَل أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُل: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ (?) . وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: إِذَا قَال فِي الْوُضُوءِ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، حَصَل اسْتِدْرَاكُ السُّنَّةِ أَيْضًا، بِدَلاَلَةِ النَّصِّ. (?)
7 - أَمَّا الْمَضْمَضَةُ وَالاِسْتِنْشَاقُ فِي الْوُضُوءِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فَفِعْلُهُمَا فَرْضٌ؛ لأَِنَّ الْفَمَ وَالأَْنْفَ مِنْ أَجْزَاءِ الْوَجْهِ، وَلَيْسَا مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ، وَلِذَا فَلاَ يَجِبُ التَّرْتِيبُ فِيمَا بَيْنَهُمَا. وَيَجِبُ أَنْ يَتَدَارَكَ