وَالْمُرَادُ بِأَهْلِيَّةِ الْقَضَاءِ هُنَا: الأَْهْلِيَّةُ الْمُطْلَقَةُ لِلْقَضَاءِ، لاَ فِي خُصُوصِ الْوَاقِعَةِ مَوْضُوعِ النِّزَاعِ.

وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ: إِنَّ هَذَا الشَّرْطَ يُمْكِنُ الاِسْتِغْنَاءُ عَنْهُ عِنْدَمَا لاَ يُوجَدُ الأَْهْل لِذَلِكَ.

وَمِنْهُمْ مَنْ قَال بِعَدَمِ اشْتِرَاطِهِ مُطْلَقًا، وَمِنْهُمْ مَنْ قَيَّدَ جَوَازَ التَّحْكِيمِ بِعَدَمِ وُجُودِ قَاضٍ، وَقِيل: يَتَقَيَّدُ بِالْمَال دُونَ الْقِصَاصِ وَالنِّكَاحِ، أَيْ إِثْبَاتِ عَقْدِ النِّكَاحِ.

وَفِي قَوْلٍ لِلْحَنَابِلَةِ: إِنَّ الْمُحَكَّمَ لاَ تُشْتَرَطُ فِيهِ كُل صِفَاتِ الْقَاضِي.

وَثَمَّةَ أَحْكَامٌ تَفْصِيلِيَّةٌ لِهَذَا الشَّرْطِ يُرْجَعُ إِلَيْهَا فِي مَبْحَثِ (دَعْوَى) (وَقَضَاءٌ) .

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ أَهْلِيَّةَ الْقَضَاءِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مُتَحَقِّقَةً فِي الْمُحَكَّمِ مِنْ وَقْتِ التَّحْكِيمِ إِلَى وَقْتِ الْحُكْمِ (?) . وَمِنْ ذَلِكَ: أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُحَكَّمِ: الإِْسْلاَمُ، إِنْ كَانَ حَكَمًا بَيْنَ مُسْلِمَيْنِ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا، أَمَّا إِذَا كَانَا غَيْرَ مُسْلِمَيْنِ يُشْتَرَطُ إِسْلاَمُ الْمُحَكَّمِ، وَعِلَّةُ ذَلِكَ أَنَّ غَيْرَ الْمُسْلِمِ أَهْلٌ لِلشَّهَادَةِ بَيْنَ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَيَكُونُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015