قَالَهُ فِي مَجَالِسَ وَنَوَى التَّأْكِيدَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.
وَإِنْ قَالَهُ فِي مَجَالِسَ وَنَوَى الاِسْتِئْنَافَ تَعَدَّدَتِ الْكَفَّارَةُ عَلَى الأَْصَحِّ، وَقِيل: عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ فَقَطْ.
وَإِنْ أَطْلَقَ فَقَوْلاَنِ (?) .
وَلَوْ قَال: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ، وَقَال: أَرَدْتُ الطَّلاَقَ أَوِ الظِّهَارَ صُدِّقَ، وَإِنْ نَوَى التَّحْرِيمَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ، وَإِنْ أَطْلَقَ فَظَاهِرُ النَّصِّ أَنَّهُ كَالْحَرَامِ فَيَكُونُ عَلَى الْخِلاَفِ (?) .
6 - وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: إِذَا قَال لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَأَطْلَقَ، فَهُوَ ظِهَارٌ، لأَِنَّهُ تَحْرِيمٌ لِلزَّوْجَةِ بِغَيْرِ طَلاَقٍ، فَوَجَبَ بِهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ، كَمَا لَوْ قَال: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي.
وَإِنْ نَوَى غَيْرَ الظِّهَارِ، فَعَنْ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ: أَنَّهُ ظِهَارٌ، نَوَى الطَّلاَقَ أَوْ لَمْ يَنْوِهِ.
وَقِيل: إِذَا نَوَى بِقَوْلِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ الْيَمِينَ كَانَ يَمِينًا، وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ. فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِذَا حَرَّمَ الرَّجُل عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا. وَقَال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُول اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (?) وَلأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَل اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ