وَلَوْ قَال: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَأُمِّي يَحْتَمِل الطَّلاَقَ وَالظِّهَارَ.
فَإِنْ قَال: أَرَدْتُ الظِّهَارَ أَوِ الطَّلاَقَ فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى، لأَِنَّهُ يَحْتَمِل الْوَجْهَيْنِ: الظِّهَارَ لِمَكَانِ التَّشْبِيهِ، وَالطَّلاَقَ لِمَكَانِ التَّحْرِيمِ. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ: فَعَلَى قَوْل أَبِي يُوسُفَ إِيلاَءٌ، وَعَلَى قَوْل مُحَمَّدٍ ظِهَارٌ (?) .
هَذَا وَتَحْرِيمُ الزَّوْجَةِ بِأَرْبَعَةِ طُرُقٍ: الطَّلاَقِ، وَالإِْيلاَءِ، وَاللِّعَانِ، وَالظِّهَارِ. وَهَذَا مَا قَال بِهِ الْحَنَفِيَّةُ (?) .
4 - وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: لَوْ قَال لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَهُوَ الْبَتَاتُ (الْبَيْنُونَةُ الْكُبْرَى) (?) .
وَلَوْ قَال لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ كَكُل شَيْءٍ حَرَّمَهُ الْكِتَابُ، فَإِنَّهُ حَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَال لَهَا: أَنْتِ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ، فَيَلْزَمُهُ الْبَتَاتُ، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ نَافِعٍ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: قَال رَبِيعَةُ: مَنْ قَال: أَنْتِ مِثْل كُل شَيْءٍ حَرَّمَهُ الْكِتَابُ، فَهُوَ مُظَاهِرٌ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ الْمَاجِشُونِ (?) .
5 - وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا قَال لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ