قَوْلِهِ: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} (?) فَلاَ يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ فِي نِيَّتِهِ خِلاَفُ الظَّاهِرِ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْعَمَل وَالْفَتْوَى.
وَإِنْ قَال: أَرَدْتُ الطَّلاَقَ، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ، إِلاَّ أَنْ يَنْوِيَ الثَّلاَثَ.
وَإِنْ قَال: أَرَدْتُ الظِّهَارَ فَهُوَ ظِهَارٌ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ. وَقَال مُحَمَّدٌ: لَيْسَ بِظِهَارٍ، لاِنْعِدَامِ التَّشْبِيهِ بِالْمُحَرَّمَةِ وَهُوَ الرُّكْنُ فِيهِ، وَلَهُمَا أَنَّهُ أَطْلَقَ الْحُرْمَةَ، وَفِي الظِّهَارِ نَوْعُ حُرْمَةٍ، وَالْمُطْلَقُ يَحْتَمِل الْمُقَيَّدَ.
وَإِنْ قَال: أَرَدْتُ التَّحْرِيمَ أَوْ لَمْ أُرِدْ بِهِ شَيْئًا، فَهُوَ يَمِينٌ يَصِيرُ بِهِ مُولِيًا، وَصَرَفَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ لَفْظَةَ التَّحْرِيمِ إِلَى الطَّلاَقِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ بِحُكْمِ الْعُرْفِ ْ؛ لأَِنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ فِي زَمَانِنَا أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِهَذَا اللَّفْظِ الطَّلاَقَ. قَال بِذَلِكَ أَبُو اللَّيْثِ (?) .
وَإِنْ قَال لَهَا: أَنَا عَلَيْكِ حَرَامٌ وَيَنْوِي الطَّلاَقَ: فَهِيَ طَالِقٌ (?) .
وَإِنْ قَال لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي وَنَوَى بِهِ طَلاَقًا أَوْ إِيلاَءً: لَمْ يَكُنْ إِلاَّ ظِهَارًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالاَ: هُوَ عَلَى مَا نَوَى لأَِنَّ التَّحْرِيمَ يَحْتَمِل كُل ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّ عِنْدَ مُحَمَّدٍ إِذَا