وَالإِْحْرَامُ أَيْضًا بِمَعْنَى التَّحْرِيمِ. يُقَال: أَحْرَمَهُ وَحَرَّمَهُ بِمَعْنًى (?) .
وَهُوَ فِي اصْطِلاَحِ الأُْصُولِيِّينَ: خِطَابُ اللَّهِ الْمُقْتَضِي الْكَفَّ عَنِ الْفِعْل اقْتِضَاءً جَازِمًا، بِأَنْ لَمْ يُجَوِّزْ فِعْلَهُ (?) .
هَذَا فِي اصْطِلاَحِ الْمُتَكَلِّمِينَ مِنْ أَهْل الأُْصُول، أَمَّا أُصُولِيُّو الْحَنَفِيَّةِ فَيُعَرِّفُونَهُ: بِأَنَّهُ طَلَبُ الْكَفِّ عَنِ الْفِعْل بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ (?) . كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَْنْصَابُ وَالأَْزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَل الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (?) . فَقَدْ ثَبَتَ التَّحْرِيمُ وَالأَْمْرُ بِالْكَفِّ بِالنَّصِّ الْقُرْآنِيِّ الْقَاطِعِ.، وَكَتَحْرِيمِ الرِّبَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَحَرَّمَ الرِّبَا} (?) .
وَأَوْرَدَ الْبِرْكِيُّ فِي تَعْرِيفَاتِهِ الْفِقْهِيَّةِ تَعْرِيفَ التَّحْرِيمِ فَقَال: هُوَ جَعْل الشَّيْءِ مُحَرَّمًا.، وَإِنَّمَا خُصَّتِ التَّكْبِيرَةُ الأُْولَى فِي الصَّلاَةِ بِالتَّحْرِيمَةِ، لأَِنَّهَا تُحَرِّمُ الأُْمُورَ الْمُبَاحَةَ قَبْل الشُّرُوعِ فِي الصَّلاَةِ دُونَ سَائِرِ التَّكْبِيرَاتِ (?) .
هَذَا وَلِلتَّحْرِيمِ إِطْلاَقٌ آخَرُ حِينَ يَصْدُرُ مِنْ