بَعْدَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ لَمْ يَنْعَدِمْ حَتَّى عِنْدَ مَنْ يَلْتَزِمُ بِهِ؛ لأَِنَّ النُّقَطَ قَدْ تَسْقُطُ، وَقَدْ تَنْتَقِل عَنْ مَكَانِهَا، فَيَحْصُل الاِلْتِبَاسُ.

التزوير

ب - التَّزْوِيرُ:

3 - الزُّورُ لُغَةً: الْكَذِبُ، وَالتَّزْوِيرُ: تَزْيِينُ الْكَذِبِ (?) .

وَاصْطِلاَحًا: كُل قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ يُرَادُ بِهِ تَزْيِينُ الْبَاطِل حَتَّى يُظَنَّ أَنَّهُ حَقٌّ، سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِي الْقَوْل كَشَهَادَةِ الزُّورِ، أَمِ الْفِعْل كَمُحَاكَاةِ الْخُطُوطِ أَوِ النُّقُودِ بِقَصْدِ إِثْبَاتِ الْبَاطِل.

فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّحْرِيفِ أَنَّ التَّزْوِيرَ يَحْدُثُ بِهِ تَغْيِيرٌ مَقْصُودٌ، أَمَّا التَّحْرِيفُ فَقَدْ يَتَغَيَّرُ بِهِ الْوَاقِعُ وَقَدْ لاَ يَتَغَيَّرُ، وَقَدْ يَكُونُ التَّحْرِيفُ مَقْصُودًا أَوْ غَيْرَ مَقْصُودٍ، فَفِيهِمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ.

أَنْوَاعُ التَّحْرِيفِ وَالتَّصْحِيفِ:

4 - التَّحْرِيفُ إِمَّا لَفْظِيٌّ وَإِمَّا مَعْنَوِيٌّ:

فَاللَّفْظِيُّ يَكُونُ فِي السَّنَدِ، كَمَا صَحَّفَ الطَّبَرِيُّ اسْمَ عُتْبَةَ بْنِ النُّدَّرِ فَقَال فِيهِ: ابْنُ الْبَذْرِ.

وَيَكُونُ فِي الْمَتْنِ كَمَا صَحَّفَ ابْنُ لَهِيعَةَ حَدِيثَ احْتَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ (?) فَقَال فِيهِ احْتَجَمَ فِي الْمَسْجِدِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015