يَكُونُ الْحَثُّ فِيهِ لِطَرَفٍ، أَمَّا التَّحْرِيشُ فَيَكُونُ فِيهِ الْحَثُّ لِطَرَفَيْنِ.
3 - التَّحْرِيشُ بَيْنَ النَّاسِ بِقَصْدِ الإِْفْسَادِ حَرَامٌ، لأَِنَّهُ وَسِيلَةٌ لإِِفْسَادِ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ. وَمِنْ صُوَرِ التَّحْرِيشِ: النَّمِيمَةُ. قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَل مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاَةِ وَالصَّدَقَةِ؟ قَالُوا: بَلَى. قَال: صَلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ (?)
أَمَّا تَحْرِيشُ الْحَيَوَانِ - بِمَعْنَى الإِْغْرَاءِ وَالتَّسْلِيطِ وَالإِْرْسَال بِقَصْدِ الصَّيْدِ - فَمُبَاحٌ كَإِرْسَال الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ.
وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي حُرْمَةِ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ، بِتَحْرِيضِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ وَتَهْيِيجِهِ عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ سَفَهٌ وَيُؤَدِّي إِلَى حُصُول الأَْذَى لِلْحَيَوَانِ، وَرُبَّمَا أَدَّى إِلَى إِتْلاَفِهِ بِدُونِ غَرَضٍ مَشْرُوعٍ (?) .