إِحْدَاهُمَا يُجْزِئُهُ، وَالأُْخْرَى لاَ يُجْزِئُهُ (?) .

وَلِمَعْرِفَةِ تَفْصِيل أَحْكَامِ ذَلِكَ يُرْجَعُ إِلَى مُصْطَلَحِ: (زَكَاةٌ) .

سَادِسًا: التَّحَرِّي بَيْنَ الأَْقْيِسَةِ الْمُتَعَارِضَةِ:

16 - إِذَا وَقَعَ التَّعَارُضُ بَيْنَ الْقِيَاسَيْنِ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ دَلِيلٌ لِتَرْجِيحِ أَحَدِهِمَا عَلَى الآْخَرِ، وَلَمْ يَقَعِ اخْتِيَارُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا بِالْعَمَل بِهِ، فَيَجِبُ التَّحَرِّي، خِلاَفًا لِلإِْمَامِ الشَّافِعِيِّ، فَإِنَّهُ يَقُول: لاَ يَجِبُ التَّحَرِّي، بَل لِلْمُجْتَهِدِ أَنْ يَعْمَل بِأَيِّهِمَا شَاءَ، وَعَلَى هَذَا الْخِلاَفِ، التَّحَرِّي فِي قَوْل صَحَابِيَّيْنِ عِنْدَ مَنْ يَقُول بِحُجِّيَّةِ قَوْل الصَّحَابِيِّ (?) ، وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.

مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:

17 - وَرَدَ ذِكْرُ التَّحَرِّي فِي فُصُولٍ كَثِيرَةٍ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ مِنْهَا: كِتَابُ الصَّلاَةِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ اسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ، وَسَجْدَةِ السَّهْوِ، وَأَبْوَابُ الْحَيْضِ وَالطَّهَارَةِ، وَالصَّوْمِ، وَخَصَّصَ صَاحِبُ الْمَبْسُوطِ لِلتَّحَرِّي كِتَابًا مُسْتَقِلًّا بِعِنْوَانِ (كِتَابُ التَّحَرِّي) (?) ، كَمَا أَنَّهُ يُرْجَعُ لِتَفْصِيل أَحْكَامِهِ إِلَى مُصْطَلَحَاتِ (اسْتِقْبَالٌ، وَاسْتِحَاضَةٌ، وَاشْتِبَاهٌ) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015