أَنْ يَقُومَ إِلَى التَّدَارُكِ، كَأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ لاَ يُعْتَبَرُ بَعْدَ الْفَرَاغِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْعُسْرِ.

وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَيُفَرِّقُونَ بَيْنَ الإِْمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِهِمْ. فَمَنْ كَانَ إِمَامًا وَشَكَّ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى تَحَرَّى وَبَنَى عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ، وَأَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَيَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ (الأَْقَل) ، وَفِي رِوَايَةٍ يَبْنِي عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ كَالإِْمَامِ، هَذَا إِذَا كَانَ لَهُ رَأْيٌ، أَمَّا إِذَا اسْتَوَى عِنْدَهُ الأَْمْرَانِ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ إِمَامًا كَانَ أَوْ مُنْفَرِدًا (?) .

رَابِعًا: التَّحَرِّي فِي الصَّوْمِ:

14 - مَنْ كَانَ مَحْبُوسًا أَوْ كَانَ فِي بَعْضِ النَّوَاحِي النَّائِيَةِ عَنِ الأَْمْصَارِ، أَوْ بِدَارِ حَرْبٍ بِحَيْثُ لاَ يُمْكِنُهُ التَّعَرُّفُ عَلَى الأَْشْهُرِ بِالْخَبَرِ وَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ: فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّحَرِّي وَالاِجْتِهَادُ فِي مَعْرِفَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ، لأَِنَّهُ أَمْكَنَهُ تَأْدِيَةُ فَرْضٍ بِالتَّحَرِّي وَالاِجْتِهَادِ، فَلَزِمَهُ كَاسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ.

فَإِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ عَنْ أَمَارَةٍ تَقُومُ فِي نَفْسِهِ دُخُول شَهْرِ رَمَضَانَ صَامَهُ، ثُمَّ إِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَصَابَ شَهْرَ رَمَضَانَ، أَوْ لَمْ يَنْكَشِفْ لَهُ الْحَال أَجْزَأَهُ فِي قَوْل عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ، لأَِنَّهُ أَدَّى فَرْضَهُ بِالاِجْتِهَادِ، وَأَدْرَكَ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ بِالتَّحَرِّي.

وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ صَامَ شَهْرًا قَبْلَهُ، فَذَهَبَ الأَْئِمَّةُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015