وَالطُّهْرِ فَالْمُتَبَادَرُ مِنْ أَقْوَال جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَتَحَرَّى، فَإِنْ وَقَعَ أَكْبَرُ رَأْيِهَا عَلَى أَنَّهَا حَائِضٌ أُعْطِيَتْ حُكْمَهُ، وَإِنْ وَقَعَ أَكْبَرُ رَأْيِهَا عَلَى أَنَّهَا طَاهِرَةٌ أُعْطِيَتْ حُكْمَ الطَّاهِرَاتِ؛ لأَِنَّ غَلَبَةَ الظَّنِّ مِنَ الأَْدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ.

وَأَمَّا إِذَا تَحَيَّرَتْ وَلَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهَا شَيْءٌ، فَهِيَ الْمُتَحَيِّرَةُ أَوِ الْمُضَلَّةُ، فَعَلَيْهَا الأَْخْذُ بِالأَْحْوَطِ فِي الأَْحْكَامِ (?) .

وَلِتَفْصِيل أَحْكَامِهَا يُرْجَعُ إِلَى مُصْطَلَحِ (حَيْضٌ، اسْتِحَاضَةٌ) .

ثَانِيًا: مَعْرِفَةُ الْقِبْلَةِ بِالاِسْتِدْلاَل وَالتَّحَرِّي:

11 - إِنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى اسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ، وَكَانَ بِمَكَّةَ وَفِي حَال مُشَاهَدَةِ الْكَعْبَةِ وَمُعَايَنَتِهِ لَهَا، فَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ عَلَيْهِ التَّوَجُّهَ إِلَى عَيْنِ الْكَعْبَةِ، وَمُقَابَلَةَ ذَاتِهَا.

وَإِنْ كَانَ نَائِيًا عَنِ الْكَعْبَةِ غَائِبًا عَنْهَا: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَكْفِيهِ اسْتِقْبَال جِهَةِ الْكَعْبَةِ بِاجْتِهَادٍ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِصَابَةُ الْعَيْنِ، وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ.

وَالأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عَنِ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ تَلْزَمُهُ إِصَابَةُ الْعَيْنِ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015