الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

6 - التَّحَرِّي مَشْرُوعٌ وَالْعَمَل بِهِ جَائِزٌ، وَالدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْمَعْقُول:

أَمَّا الْكِتَابُ: فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} (?) .

وَذَلِكَ يَكُونُ بِالتَّحَرِّي وَغَالِبِ الرَّأْيِ، وَأُطْلِقَ عَلَيْهِ الْعِلْمُ.

وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَالْحَدِيثَانِ السَّابِقَانِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ التَّوَخِّي.

وَأَمَّا مَا يَدُل عَلَيْهِ مِنَ الْمَعْقُول: فَهُوَ أَنَّ الاِجْتِهَادَ فِي الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ جَائِزٌ لِلْعَمَل بِهِ، وَذَلِكَ عَمَلٌ بِغَالِبِ الرَّأْيِ، ثُمَّ جُعِل مَدْرَكًا مِنْ مَدَارِكِ أَحْكَامِ الشَّرْعِ، وَإِنْ كَانَتِ الأَْحْكَامُ لاَ تَثْبُتُ بِهِ ابْتِدَاءً، فَكَذَلِكَ التَّحَرِّي مَدْرَكٌ مِنْ مَدَارِكِ التَّوَصُّل إِلَى أَدَاءِ الْعِبَادَاتِ وَإِنْ كَانَتِ الْعِبَادَةُ لاَ تَثْبُتُ بِهِ ابْتِدَاءً (?) .

هَذَا، وَالتَّحَرِّي فِي أَحْكَامِ الشَّرْعِ وَرَدَ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ، وَيَخْتَلِفُ حُكْمُهُ بِاخْتِلاَفِ مَوَاطِنِهِ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015