يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ، لِحَاجَتِهِمْ إِلَى تِلاَوَةِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا أُنْزِل، حَسْبَمَا نُقِل عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَهُوَ إِمَّا أَنْ يُحَصَّل بِالتَّعَلُّمِ لِمَسَائِلِهِ، أَوْ يُؤْخَذَ بِالتَّلَقِّي مِنْ أَفْوَاهِ الْعُلَمَاءِ، وَلاَ بُدَّ فِي الْحَالَيْنِ مِنَ التَّمْرِينِ وَالتَّكْرَارِ.

قَال أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: لَيْسَ بَيْنَ التَّجْوِيدِ وَتَرْكِهِ إِلاَّ رِيَاضَةٌ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ بِفَكَهٍ. وَقَال أَحْمَدُ بْنُ الْجَزَرِيِّ: لاَ أَعْلَمُ سَبَبًا لِبُلُوغِ نِهَايَةِ الإِْتْقَانِ وَالتَّجْوِيدِ وَوُصُول غَايَةِ التَّصْحِيحِ وَالتَّسْدِيدِ مِثْل رِيَاضَةِ الأَْلْسُنِ وَالتَّكْرَارِ عَلَى اللَّفْظِ الْمُتَلَقَّى مِنْ فَمِ الْمُحْسِنِ.

وَيَشْتَمِل عِلْمُ التَّجْوِيدِ عَلَى أَبْحَاثٍ كَثِيرَةٍ أَهَمُّهَا:

أ - مَخَارِجُ الْحُرُوفِ، لِلتَّوَصُّل إِلَى إِخْرَاجِ كُل حَرْفٍ مِنْ مَخْرَجِهِ الصَّحِيحِ.

ب - صِفَاتُ الْحُرُوفِ، مِنْ جَهْرٍ وَهَمْسٍ مَعَ مَعْرِفَةِ الْحُرُوفِ الْمُشْتَرَكَةِ فِي الصِّفَةِ.

ج - التَّفْخِيمُ وَالتَّرْقِيقُ وَمَا يَتَّصِل بِذَلِكَ مِنْ أَحْكَامٍ لِبَعْضِ الْحُرُوفِ كَالرَّاءِ وَاللاَّمِ.

د - أَحْوَال النُّونِ السَّاكِنَةِ وَالتَّنْوِينِ وَالْمِيمِ السَّاكِنَةِ.

هـ - الْمَدُّ وَالْقَصْرُ وَأَنْوَاعُ الْمَدِّ.

و الْوَقْفُ وَالاِبْتِدَاءُ وَالْقَطْعُ وَمَا يَتَّصِل بِذَلِكَ مِنْ أَحْكَامٍ.

ز - أَحْكَامُ الاِبْتِدَاءِ بِالْقِرَاءَةِ، مِنْ تَعَوُّذٍ وَبَسْمَلَةٍ وَأَحْكَامِ خَتْمِ الْقُرْآنِ وَآدَابِ التِّلاَوَةِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015