الْقِرَاءَةِ، لَكِنْ قَال الشَّيْخُ عَلِيٌّ الْقَارِيُّ: وَلاَ يَخْفَى أَنَّ إِخْرَاجَ الْحَرْفِ مِنْ مَخْرَجِهِ أَيْضًا دَاخِلٌ فِي تَعْرِيفِ التَّجْوِيدِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْجَزَرِيِّ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ، (?) أَيْ لأَِنَّ الْمُعَرَّفَ هُوَ الْقِرَاءَةُ الْمُجَوَّدَةُ، وَلَيْسَ مُطْلَقَ الْقِرَاءَةِ، وَتَجْوِيدُ الْقِرَاءَةِ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بِإِخْرَاجِ كُل حَرْفٍ مِنْ مَخْرَجِهِ.
قَال ابْنُ الْجَزَرِيِّ: التَّجْوِيدُ: إِعْطَاءُ الْحُرُوفِ حُقُوقَهَا وَتَرْتِيبَهَا مَرَاتِبَهَا، وَرَدُّ الْحَرْفِ إِلَى مَخْرَجِهِ وَأَصْلِهِ وَإِلْحَاقُهُ بِنَظِيرِهِ، وَتَصْحِيحُ لَفْظِهِ وَتَلْطِيفُ النُّطْقِ بِهِ عَلَى حَال صِيغَتِهِ وَكَمَال هَيْئَتِهِ، مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلاَ تَعَسُّفٍ وَلاَ إِفْرَاطٍ وَلاَ تَكَلُّفٍ (?) .
2 - التِّلاَوَةُ اصْطِلاَحًا: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ مُتَتَابِعًا كَالأَْجْزَاءِ وَالأَْسْدَاسِ. أَمَّا الأَْدَاءُ فَهُوَ: الأَْخْذُ عَنِ الشُّيُوخِ بِالسَّمَاعِ مِنْهُمْ أَوِ الْقِرَاءَةِ بِحَضْرَتِهِمْ.
وَأَمَّا الْقِرَاءَةُ فَهِيَ أَعَمُّ مِنَ التِّلاَوَةِ وَالأَْدَاءِ (?) . وَلاَ يَخْفَى أَنَّ التَّجْوِيدَ أَمْرٌ زَائِدٌ عَلَى هَذِهِ الأَْلْفَاظِ الثَّلاَثَةِ، فَهُوَ أَخَصُّ مِنْهَا جَمِيعِهَا.