الأَْمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ وَالْجِبَال فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِْنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً} (?) أَيْ بِمَشَقَّتِهَا الَّتِي لاَ تَتَنَاهَى بِهَا. (?) وَإِذَا كَانَتِ الْوَدِيعَةُ أَمَانَةً كَانَتْ غَيْرَ مَضْمُونَةٍ بِالْهَلاَكِ مُطْلَقًا، مَا لَمْ يَكُنِ الْمُودَعُ مُفَرِّطًا أَوْ مُتَعَدِّيًا، وَمِنَ التَّعَدِّي التَّجْهِيل عَنْ قَصْدٍ. (?)

قَال فِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَالْمُودَعُ إِنَّمَا يَضْمَنُ بِالتَّجْهِيل إِذَا لَمْ يَعْرِفِ الْوَارِثُ الْوَدِيعَةَ.

أَمَّا إِذَا عَلِمَ الْوَارِثُ الْوَدِيعَةَ، وَالْمُودَعُ يَعْلَمُ أَنَّ الْوَارِثَ يَعْلَمُ، وَمَاتَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَمْ يَضْمَنْ. وَلَوْ قَال الْوَارِثُ: أَنَا عَلِمْتُهَا، وَأَنْكَرَ الطَّالِبُ عِلْمَ الْوَارِثِ بِهَا لِتَصِيرَ مَضْمُونَةً بِالتَّجْهِيل يُنْظَرُ، إِنْ فَسَّرَهَا الْوَارِثُ وَقَال: هِيَ كَذَا وَكَذَا، وَهَلَكَتْ صُدِّقَ. وَمَعْنَى ضَمَانِهَا صَيْرُورَتُهَا دَيْنًا فِي تَرِكَتِهِ. (?)

5 - وَفِي حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ: قَال فِي مَجْمَعِ الْفَتَاوَى: الْمُودَعُ وَالْمُضَارِبُ وَالْمُسْتَعِيرُ وَالْمُسْتَبْضِعُ وَكُل مَنْ كَانَ الْمَال بِيَدِهِ أَمَانَةً إِذَا مَاتَ قَبْل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015