وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الْمَالِكِيَّةِ، وَذَلِكَ بِتَكْرَارِ غَسْل الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ إِلَى ثَلاَثِ مَرَّاتٍ مُسْتَوْعَبَاتٍ.، وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ. وَقِيل: الْغَسْلَةُ الثَّانِيَةُ سُنَّةٌ، وَالثَّالِثَةُ فَضِيلَةٌ، وَقِيل: الْعَكْسُ. أَمَّا الرِّجْلاَنِ فَفِي تَثْلِيثِ غَسْلِهِمَا فِي الْوُضُوءِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ قَوْلاَنِ مَشْهُورَانِ:
الأَْوَّل: أَنَّ الرِّجْلَيْنِ كَالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، فَتُغْسَل كُل وَاحِدَةٍ ثَلاَثًا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنَّ فَرْضَ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ الإِْنْقَاءُ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ.
وَلاَ يُسَنُّ التَّثْلِيثُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ، وَأَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَقِيل: رَدُّ الْيَدَيْنِ ثَالِثَةً فِي مَسْحِ الرَّأْسِ لاَ فَضِيلَةَ فِيهِ، وَذَهَبَ أَكْثَرُ عُلَمَائِهِمْ إِلَى أَنَّ رَدَّ الْيَدَيْنِ ثَالِثَةً فَضِيلَةٌ إِذَا كَانَ فِي الْيَدَيْنِ بَلَلٌ، وَلاَ يَسْتَأْنِفُ الْمَاءَ لِلثَّانِيَةِ وَلاَ لِلثَّالِثَةِ. (?)
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى أَنَّ التَّثْلِيثَ يُسَنُّ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ، بَل يُسَنُّ التَّثْلِيثُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ، وَالْعِمَامَةِ، وَفِي السِّوَاكِ، وَالتَّسْمِيَةِ، وَكَذَا فِي بَاقِي السُّنَنِ