مِنْهَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَكَانَ بِاللَّيْل أَمْ بِالنَّهَارِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ عَالِمًا أَوْ نَاسِيًا أَمْ جَاهِلاً أَمْ غَالِطًا، أَوْ بِعُذْرٍ يُبِيحُ الْفِطْرَ كَسَفَرٍ، (?) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا} . (?)
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ وَطْأَهُ بِاللَّيْل لاَ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ، وَيُعْتَبَرُ عَاصِيًا. (?)
هَذَا، وَوَطْءُ غَيْرِ الْمُظَاهِرِ مِنْهَا فِي النَّهَارِ عَامِدًا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْعِنَايَةِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، بِخِلاَفِ مَا لَوْ وَطِئَهَا بِاللَّيْل عَامِدًا، أَوْ نَاسِيًا، أَوْ بِالنَّهَارِ نَاسِيًا فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُحَرَّمٍ عَلَيْهِ.
وَمِثْل ذَلِكَ مَا لَوْ وَطِئَهَا بِسَبَبِ عُذْرٍ يُبِيحُ الْفِطْرَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَنَابِلَةُ. (?)
ط - قَضَاءُ مَا لَمْ يَنْقَطِعْ بِهِ التَّتَابُعُ:
18 - قَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ تَتَابُعَ صَوْمِ الْكَفَّارَةِ يَقْطَعُهُ تَأْخِيرُ قَضَاءِ الأَْيَّامِ الَّتِي أَفْطَرَهَا فِي صِيَامِهِ، وَاَلَّتِي يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَهَا مُتَّصِلَةً بِصِيَامِهِ، فَإِنْ أَخَّرَ