وَلاَ يُجْزِئُ عَنِ الْكَفَّارَةِ صِيَامُ تِسْعَةٍ وَخَمْسِينَ يَوْمًا بِغَيْرِ اعْتِبَارِ الأَْهِلَّةِ، أَمَّا إِذَا صَامَ شَهْرَيْنِ بِاعْتِبَارِ الأَْهِلَّةِ، فَإِنَّ صَوْمَهُ يَصِحُّ حَتَّى وَلَوْ كَانَ ثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ يَوْمًا. (?)

وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الْفِطْرَ بِالإِْكْرَاهِ بِمُؤْلِمٍ مِنْ قَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ لاَ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ، وَلاَ يَقْطَعُهُ أَيْضًا فِطْرُ مَنْ ظَنَّ بَقَاءَ اللَّيْل، أَوْ غُرُوبَ الشَّمْسِ بِخِلاَفِ الشَّكِّ فِي غُرُوبِ الشَّمْسِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُهُ، وَكَذَا لاَ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ عِنْدَهُمْ فِطْرُ مَنْ صَامَ تِسْعَةً وَخَمْسِينَ يَوْمًا، ثُمَّ أَصْبَحَ مُفْطِرًا ظَانًّا الْكَمَال. (?)

وَلاَ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ عِنْدَهُمُ الأَْكْل وَالشُّرْبُ نَاسِيًا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلاَ يَقْطَعُهُ جِمَاعُ غَيْرِ الْمُظَاهِرِ مِنْهَا نَهَارًا نِسْيَانًا، أَوْ لَيْلاً وَلَوْ عَمْدًا. (?)

وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ: أَنَّ الإِْكْرَاهَ عَلَى الأَْكْل يُبْطِل التَّتَابُعَ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الإِْكْرَاهَ عَلَيْهِ يُبْطِل الصَّوْمَ عَلَى الْقَوْل بِهِ، لأَِنَّهُ سَبَبٌ نَادِرٌ. هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ فِي الصُّورَتَيْنِ، كَمَا جَاءَ فِي الرَّوْضَةِ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ، وَجَعَلَهُمَا ابْنُ كَجٍّ كَالْمَرَضِ، وَكَذَا إِذَا اسْتَنْشَقَ فَوَصَل الْمَاءُ إِلَى دِمَاغِهِ، فَفِي انْقِطَاعِ التَّتَابُعِ الْخِلاَفُ، بِنَاءً عَلَى الْقَوْل بِأَنَّهُ يُفْطِرُ، وَقَال النَّوَوِيُّ: لَوْ أُوجِرَ الطَّعَامَ مُكْرَهًا لَمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015