رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَل عَنْ أَهْل الدِّيَارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ: نُبَيِّتُهُمْ فَنُصِيبُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ؟ فَقَال: هُمْ مِنْهُمْ (?) فَإِنْ قِيل: قَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْل النِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ. (?) قُلْنَا: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى التَّعَمُّدِ لِقَتْلِهِمْ. وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا مُمْكِنٌ بِحَمْل النَّهْيِ عَلَى التَّعَمُّدِ، وَالإِْبَاحَةِ عَلَى مَا عَدَاهُ. (?)
وَالْمَسْأَلَةُ فِيهَا تَفْرِيعَاتٌ فِيمَا إِذَا كَانَ مَعَ الْكُفَّارِ مُسْلِمٌ وَقُتِل، تُنْظَرُ فِي: (الْجِهَادِ وَالدِّيَاتِ) . (?)
فَإِنْ بَيَّتَ الإِْمَامُ أَوْ أَمِيرُ الْجَيْشِ قَبْل الدَّعْوَةِ أَثِمَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ} . (?)
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ضَمَانِ مَنْ يُقْتَل مِنْهُمْ بِالتَّبْيِيتِ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُضْمَنُ، لأَِنَّهُ لاَ إِيمَانَ لَهُ، وَلاَ أَمَانَ، فَلَمْ يُضْمَنْ.
وَذَهَبَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يُضْمَنُ بِالدِّيَةِ