الْمَسْجِدَ قَال الإِْمَامُ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ: قُلْتُ: عِلَّةُ النَّهْيِ أَذَى الْمَلاَئِكَةِ وَأَذَى الْمُسْلِمِينَ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَيُلْحَقُ بِمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ: كُل مَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ مَأْكُولاً أَوْ غَيْرَهُ.
وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الطَّحْطَاوِيِّ: إِنَّ الدُّخَانَ مُلْحَقٌ بِالْبَصَل وَالثُّومِ فِي هَذَا الْحُكْمِ.
وَقَال الشَّيْخُ عُلَيْشٌ الْمَالِكِيُّ: لاَ شَكَّ فِي تَحْرِيمِ شُرْبِ الدُّخَّانِ فِي الْمَسَاجِدِ وَالْمَحَافِل لأَِنَّ لَهُ رَائِحَةً كَرِيهَةً، وَنُقِل عَنْ مَجْمُوعِ الأَْمِيرِ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ: أَنَّهُ يَحْرُمُ تَعَاطِي مَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالْمَحَافِل.
وَفِي الشِّرْوَانِيِّ عَلَى تُحْفَةِ الْمُحْتَاجِ: يُمْنَعُ مِنْ دُخُول الْمَسْجِدِ ذُو الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ، كَآكِل الْبَصَل وَالثُّومِ، وَمِنْهُ رِيحُ الدُّخَّانِ الْمَشْهُورِ الآْنَ. (?)
24 - كَذَلِكَ لاَ يَجُوزُ لِشَارِبِ الدُّخَّانِ دُخُول الْمَسْجِدِ حَتَّى تَزُول الرَّائِحَةُ مِنْ فَمِهِ، قِيَاسًا عَلَى مَنْعِ آكِل الثُّومِ وَالْبَصَل مِنْ دُخُول الْمَسْجِدِ حَتَّى تَزُول الرَّائِحَةُ. وَاعْتَبَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ وُجُودَ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ، عُذْرٌ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجُمُعَةِ