3 - وَقَال الْفُقَهَاءُ عَنِ الدُّخَّانِ: إِنَّهُ حَدَثَ فِي أَوَاخِرِ الْقَرْنِ الْعَاشِرِ الْهِجْرِيِّ وَأَوَائِل الْقَرْنِ الْحَادِيَ عَشَرَ، وَأَوَّل مَنْ جَلَبَهُ لأَِرْضِ الرُّومِ (أَيِ الأَْتْرَاكِ الْعُثْمَانِيِّينَ) الإِْنْكِلِيزُ، وَلأَِرْضِ الْمَغْرِبِ يَهُودِيٌّ زَعَمَ أَنَّهُ حَكِيمٌ، ثُمَّ جُلِبَ إِلَى مِصْرَ، وَالْحِجَازِ، وَالْهِنْدِ، وَغَالِبِ بِلاَدِ الإِْسْلاَمِ. (?)
4 - مُنْذُ ظُهُورِ الدُّخَّانِ - وَهُوَ الاِسْمُ الْمَشْهُورُ لِلتَّبَغِ - وَالْفُقَهَاءُ يَخْتَلِفُونَ فِي حُكْمِ اسْتِعْمَالِهِ، بِسَبَبِ الاِخْتِلاَفِ فِي تَحَقُّقِ الضَّرَرِ مِنَ اسْتِعْمَالِهِ، وَفِي الأَْدِلَّةِ الَّتِي تَنْطَبِقُ عَلَيْهِ، قِيَاسًا عَلَى غَيْرِهِ، إِذْ لاَ نَصَّ فِي شَأْنِهِ.
فَقَال بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ حَرَامٌ، وَقَال آخَرُونَ: إِنَّهُ مُبَاحٌ، وَقَال غَيْرُهُمْ: إِنَّهُ مَكْرُوهٌ.
وَبِكُل حُكْمٍ مِنْ هَذِهِ الأَْحْكَامِ أَفْتَى فَرِيقٌ مِنْ كُل مَذْهَبٍ، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
5 - ذَهَبَ إِلَى الْقَوْل بِتَحْرِيمِ شُرْبِ الدُّخَّانِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: الشَّيْخُ الشُّرُنْبُلاَلِيُّ، وَالْمَسِيرِيُّ،