وَالْمَذْهَبُ الَّذِي عَلَيْهِ الأَْصْحَابُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْوَكِيل لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُوَكِّل فِيمَا يَتَوَلَّى مِثْلُهُ بِنَفْسِهِ، وَنُقِل عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ الْجَوَازُ. (?)
وَفِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (وَكَالَةٌ) .
ز - الْعِبْرَةُ بِنِيَّةِ الْمَتْبُوعِ لاَ التَّابِعِ:
11 - فَمَنْ كَانَ تَابِعًا لِغَيْرِهِ، كَالزَّوْجَةِ التَّابِعَةِ لِزَوْجِهَا، وَالْجُنْدِيِّ التَّابِعِ لِقَائِدِهِ، فَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي السَّفَرِ الَّذِي يُبِيحُ لَهُمَا الْقَصْرَ وَالْفِطْرَ نِيَّةُ الْمَتْبُوعِ دُونَ التَّابِعِ؛ لأَِنَّ نِيَّةَ الْمَتْبُوعِ تَنْسَحِبُ عَلَى التَّابِعِ، فَيُعْطَى حُكْمَهُ، فَتَتْبَعُ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا، وَالْجُنْدِيُّ قَائِدَهُ، هَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ: فَهُمْ كَالْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي جَعْلِهِمْ نِيَّةَ الزَّوْجَةِ تَابِعَةً لِنِيَّةِ الزَّوْجِ، وَخَالَفُوهُمْ فِي نِيَّةِ الْجُنْدِيِّ فَلَمْ يَجْعَلُوهَا تَابِعَةً لِنِيَّةِ الأَْمِيرِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ تَحْتَ يَدِهِ وَقَهْرِهِ. (?)
وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَلَمْ يَعْرِضُوا لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا. اُطُّلِعَ عَلَيْهِ مِنْ مَرَاجِعَ. (?)