وَمِنْ أَمْثِلَةِ هَذَا الْقِسْمِ أَيْضًا: الْحَمْل، فَإِنَّهُ لاَ يُفْرَدُ فِي الْبَيْعِ، بَل يَتْبَعُ الأُْمَّ بِلاَ خِلاَفٍ. (?)
مَا انْفَصَل عَنْ مَتْبُوعِهِ وَالْتَحَقَ بِهِ.
وَمِنْ أَمْثِلَةِ هَذَا الْقِسْمِ: الصَّبِيُّ إِذَا أُسِرَ مَعَهُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى ثَلاَثَةِ أَحْوَالٍ:
الأُْولَى: أَنْ يُسْبَى الصَّبِيُّ مُنْفَرِدًا عَنْ أَبَوَيْهِ، فَيَصِيرَ مُسْلِمًا إِجْمَاعًا؛ لأَِنَّ الدِّينَ إِنَّمَا يَثْبُتُ لَهُ تَبَعًا، وَقَدِ انْقَطَعَتْ بِتَبَعِيَّتِهِ لأَِبَوَيْهِ لاِنْقِطَاعِهِ عَنْهُمَا.
الثَّانِيَةُ: أَنْ يُسْبَى مَعَ أَبَوَيْهِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ عَلَى دِينِهِمَا (تَبَعًا) وَبِهَذَا قَال أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ.
الثَّالِثَةُ: أَنْ يُسْبَى مَعَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ، فَإِنَّهُ يَتْبَعُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ.
وَقَال مَالِكٌ: إِنْ سُبِيَ مَعَ أَبِيهِ يَتْبَعُهُ، وَإِنْ سُبِيَ مَعَ أُمِّهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ، لأَِنَّهُ لاَ يَتْبَعُهَا فِي النَّسَبِ، فَكَذَلِكَ فِي الدِّينِ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: مَنْ سُبِيَ مِنْ أَوْلاَدِ الْكُفَّارِ مَعَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلاَمِهِ. (?)