التَّبْعِيضُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ:

22 - إِذَا اشْتَرَى شَيْئَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً فَوَجَدَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبًا، وَكَانَا مِمَّا يَنْقُصُهُمَا التَّفْرِيقُ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ:

إِحْدَاهُمَا: لَيْسَ لَهُ إِلاَّ رَدُّهُمَا، أَوْ أَخْذُ الأَْرْشِ مَعَ إِمْسَاكِهِمَا، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْل الشَّافِعِيِّ، وَقَوْل أَبِي حَنِيفَةَ فِيمَا قَبْل الْقَبْضِ، لِمَا فِيهِ مِنَ التَّشْقِيصِ عَلَى الْبَائِعِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ.

وَالثَّانِيَةُ: لَهُ رَدُّ الْمَعِيبِ وَإِمْسَاكُ الصَّحِيحِ، وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ فِيمَا بَعْدَ الْقَبْضِ. (?)

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى جَوَازِ رَدِّ الْمَعِيبِ، وَالرُّجُوعِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ، إِذَا كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا أَوْ مِثْلِيًّا، فَإِنْ كَانَ سِلْعَةً فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِمَا يَنُوبُ السِّلْعَةَ الْمَعِيبَةَ مِنْ قِيمَةِ السِّلْعَةِ الَّتِي هِيَ الثَّمَنُ، لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ، وَهَذَا إِذَا لَمْ تَكُنِ السِّلْعَةُ الْمَعِيبَةُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ. (?) فَإِنْ كَانَتْ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي إِلاَّ رَدُّ الْجَمِيعِ أَوِ الرِّضَى بِالْجَمِيعِ. (3)

التَّبْعِيضُ فِي الشُّفْعَةِ:

23 - قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُل مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ أَحَدَ الشَّفِيعَيْنِ لَوْ تَرَكَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015