8 - وَأَمَّا الْبَيْعُ مَعَ التَّخْيِيرِ بَيْنَ السِّلَعِ أَوْ بَيْنَ أَثْمَانٍ مُخْتَلِفَةٍ لِلسِّلْعَةِ الْوَاحِدَةِ، فَهُوَ فَاسِدٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَيْضًا لِلْجَهَالَةِ، وَلِكَوْنِ الْبَيْعِ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ مَثَارًا لِلتَّنَازُعِ، وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ عَلَى سَبِيل الاِسْتِحْسَانِ أَنْ يَبِيعَ مِنَ الثِّيَابِ مَثَلاً أَحَدَ ثَوْبَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَهَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَأَقَل، فَإِنْ كَانَتْ أَرْبَعَةَ أَثْوَابٍ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ. قَالُوا: وَالْقِيَاسُ أَنْ يَفْسُدَ الْبَيْعُ فِي الْكُل، وَهُوَ قَوْل زُفَرَ وَالشَّافِعِيِّ. وَجْهُ الاِسْتِحْسَانِ: أَنَّ شَرْعَ الْخِيَارِ لِلْحَاجَةِ إِلَى دَفْعِ الْغَبْنِ لِيَخْتَارَ مَا هُوَ الأَْوْفَقُ وَالأَْرْفَقُ، وَالْحَاجَةُ مُتَحَقِّقَةٌ لأَِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَحْتَاجُ إِلَى اخْتِيَارِ مَنْ يَثِقُ بِهِ، أَوِ اخْتِيَارِ مَنْ يَشْتَرِيهِ لأَِجْلِهِ، غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ الْحَاجَةَ تَنْدَفِعُ بِالثَّلاَثِ لِوُجُودِ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ وَالْوَسَطِ فِيهَا، أَمَّا الأَْرْبَعَةُ فَمَا زَادَ فَالْحَاجَةُ إِلَيْهَا غَيْرُ مُتَحَقِّقَةٍ. (?)

أَمَّا لَوْ بَاعَ أَحَدٌ قِيَمِيَّيْنِ عَلَى الإِْبْهَامِ دُونَ تَخْيِيرٍ، كَدَارٍ وَثَوْبٍ بِدِينَارٍ مَثَلاً، فَهُوَ فَاسِدٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ لِلْجَهَالَةِ بِالْمَبِيعِ. (?)

النوع الثالث:

النَّوْعُ الثَّالِثُ: مَا وَرَدَ فِي كَلاَمِ ابْنِ الْقَيِّمِ مِنْ أَنْ يَبِيعَ الشَّيْءَ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ، وَيَشْتَرِطَ أَنْ يَعُودَ فَيَشْتَرِيَهُ مِنْ مُشْتَرِيهِ بِثَمَنِ حَالٍّ أَقَل مِنْ ثَمَنِهِ الْمُؤَجَّل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015