مَنْ لاَ جُمُعَةَ عَلَيْهِ. (?) وَمَعَ ذَلِكَ، فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى - مِنَ الْحَنَابِلَةِ - رِوَايَتَيْنِ فِي غَيْرِ الْمُخَاطَبِينَ، وَالصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ أَنَّ التَّحْرِيمَ خَاصٌّ بِالْمُخَاطَبِينَ بِالْجُمُعَةِ. وَذَلِكَ: لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا نَهَى عَنِ الْبَيْعِ مِنْ أَمْرِهِ بِالسَّعْيِ، فَغَيْرُ الْمُخَاطَبِينَ بِالسَّعْيِ لاَ يَتَنَاوَلُهُمُ النَّهْيُ. وَلأَِنَّ تَحْرِيمَ الْبَيْعِ مُعَلَّلٌ بِمَا يَحْصُل بِهِ مِنَ الاِشْتِغَال عَنِ الْجُمُعَةِ، وَهَذَا مَعْدُومٌ فِي حَقِّهِمْ.

ب - وَأَنْ يَكُونَ الْمُشْتَغِل بِالْبَيْعِ عَالِمًا بِالنَّهْيِ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ.

ج - انْتِفَاءُ الضَّرُورَةِ إِلَى الْبَيْعِ، كَبَيْعِ الْمُضْطَرِّ مَا يَأْكُلُهُ، وَبَيْعِ كَفَنِ مَيِّتٍ خِيفَ تَغَيُّرُهُ بِالتَّأْخِيرِ، وَإِلاَّ فَلاَ حُرْمَةَ، وَإِنْ فَاتَتِ الْجُمُعَةُ - كَمَا يَقُول الْجَمَل مِنَ الشَّافِعِيَّةِ.

د - أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي أَذَانِ الْخُطْبَةِ - كَمَا عَبَّرَ الْجُمْهُورُ - (?) أَوْ عِنْدَهُ - كَمَا عَبَّرَ الْمَالِكِيَّةُ أَيْضًا.

هـ - وَلَمْ يَتَعَرَّضِ الْحَنَفِيَّةُ لِلتَّقْيِيدِ بِغَيْرِ كَوْنِ الأَْذَانِ بَعْدَ الزَّوَال (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015