قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةِ وَوَلَدِهَا، فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (?) .

مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي حُكْمِ هَذَا التَّفْرِيقِ:

102 - هَذَا التَّفْرِيقُ غَيْرُ جَائِزٍ - بِوَجْهٍ عَامٍّ، وَعَلَى التَّفْصِيل الآْتِي فِي أَحْوَالِهِ - عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ:

مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ: مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ أَنَّ التَّفْرِيقَ بِالْبَيْعِ حَرَامٌ.

وَعِنْدَ مَالِكٍ: يَجِبُ فَسْخُهُ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ جَمْعُهُمَا فِي حَوْزٍ (أَوْ مِلْكٍ وَاحِدٍ) . عَلَى تَفْصِيلٍ بَيْنَ عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ وَغَيْرِهَا سَيَأْتِي:

وَعِنْدَهُمَا (الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ) : الْبَيْعُ بَاطِلٌ.

وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ: يُمْنَعُ مِنَ التَّفْرِيقِ.

وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، أَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ مُفِيدٌ لِلْحُكْمِ بِنَفْسِهِ، لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ، وَالْبَائِعُ آثِمٌ بِالتَّفْرِيقِ.

وَمَذْهَبُ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْبَيْعَ فَاسِدٌ فِي الْوَالِدِينَ وَالْمَوْلُودِينَ، جَائِزٌ فِي سَائِرِ ذَوِي الأَْرْحَامِ.

وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ الْبَيْعَ فَاسِدٌ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015