مَا فِي الأَْرْحَامِ وَالْبُطُونِ مِنَ الأَْجِنَّةِ، بِتَفْسِيرِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْجُمْهُورِ، خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ فِي تَفْسِيرِ الْمَلاَقِيحِ بِمَا فِي ظُهُورِ الْفُحُول (?) .
وَوَرَدَ النَّهْيُ فِي الْحَدِيثِ عَنْ بَيْعِ الْجَنِينِ مَا دَامَ مُجْتَنًّا حَتَّى يُولَدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الأَْنْعَامِ حَتَّى تَضَعَ (?) .
وَتَقَدَّمَ الإِْجْمَاعُ - كَمَا صَرَّحَ ابْنُ الْمُنْذِرِ - عَلَى بُطْلاَنِ هَذَا الْبَيْعِ (ر: ف 5) لِلنَّهْيِ عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ وَلِلْغَرَرِ، فَعَسَى أَنْ لاَ يُولَدَ، وَلأَِنَّ فِيهِ جَهَالَةً فِي صِفَتِهِ وَحَيَاتِهِ، وَلأَِنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ.
وَذِكْرُهُ هُنَا لِلْغَرَرِ فَقَطْ، لَكِنَّهُ مِنَ النَّوْعِ الأَْوَّل مِنْهُ، وَهُوَ الْغَرَرُ الْمُتَعَلِّقُ بِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ نَفْسِهِ، مِنْ حَيْثُ أَصْل وُجُودِهِ، وَلِهَذَا كَانَ النَّهْيُ عَنْهُ مُسْتَوْجِبًا لِلْبُطْلاَنِ عِنْدَ الْجَمِيعِ، حَتَّى فِي اصْطِلاَحِ الْحَنَفِيَّةِ، الَّذِينَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْبُطْلاَنِ - وَبَيْنَ الْفَسَادِ.