أَنَّهُ قَال: يَا رَسُول اللَّهِ: إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أَحَادِيثَ، أَفَتَأْذَنُ لَنَا بِكِتَابَتِهَا؟ قَال: نَعَمْ. فَكَانَ أَوَّل مَا كَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْل مَكَّةَ: لاَ يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَاحِدٍ، وَلاَ بَيْعٌ وَسَلَفٌ جَمِيعًا، وَلاَ بَيْعُ مَا لَمْ يُضْمَنْ. . . الْحَدِيثَ (?) .

وَقَدْ فَسَّرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى السَّلَفَ وَالْبَيْعَ بِأَنَّهُ قَوْل الرَّجُل لِلرَّجُل: أَبِيعُكَ دَارِي هَذِهِ بِكَذَا وَكَذَا، عَلَى أَنْ تُقْرِضَنِي كَذَا وَكَذَا.

وَبِهَذَا تَئُول الْمَسْأَلَةُ إِلَى مَوْضُوعِ الْبَيْعِ بِشَرْطٍ، وَلاَ يَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِي فَسَادِ الْبَيْعِ بِذَلِكَ، فِي الْجُمْلَةِ.

وَصَرَّحَ ابْنُ جُزَيٍّ بِأَنَّ الْبَيْعَ بِاشْتِرَاطِ السَّلَفِ مِنْ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ لاَ يَجُوزُ بِإِجْمَاعٍ، وَإِنْ يَكُنْ بُطْلاَنُ الشَّرْطِ وَحْدَهُ رِوَايَةً وَاحْتِمَالاً عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (?) .

وَالْمَالِكِيَّةِ، حِينَمَا تَحَدَّثُوا عَنْ بُيُوعِ الآْجَال - وَهِيَ بُيُوعٌ ظَاهِرُهَا الْجَوَازُ، لَكِنَّهَا تُؤَدِّي إِلَى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015