الثَّالِثَةُ: الْوَصِيَّةُ.

وَمَعْنَى عَدَمِ الْجَوَازِ هُنَا: عَدَمُ الاِنْعِقَادِ، وَبِذَلِكَ عَبَّرَ الْكَاسَانِيُّ فَقَال: وَلاَ يَنْعَقِدُ بَيْعُ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ؛ لأَِنَّ الدَّيْنَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ عِبَارَةً عَنْ مَالٍ حُكْمِيٍّ فِي الذِّمَّةِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عِبَارَةً عَنْ فِعْل تَمْلِيكِ الْمَال وَتَسْلِيمِهِ، وَكُل ذَلِكَ غَيْرُ مَقْدُورِ التَّسْلِيمِ فِي حَقِّ الْبَائِعِ. وَلَوْ شَرَطَ التَّسْلِيمَ عَلَى الْمَدِينِ لاَ يَصِحُّ أَيْضًا، لأَِنَّهُ شَرَطَ التَّسْلِيمَ عَلَى غَيْرِ الْبَائِعِ، فَيَكُونُ شَرْطًا فَاسِدًا، فَيَفْسُدُ الْبَيْعُ.

وَيَجُوزُ بَيْعُهُ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ، لأَِنَّ الْمَانِعَ هُوَ الْعَجْزُ عَنِ التَّسْلِيمِ، وَلاَ حَاجَةَ إِلَى التَّسْلِيمِ هَاهُنَا.

وَنَظِيرُهُ بَيْعُ الْمَغْصُوبِ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ مِنَ الْغَاصِبِ، وَلاَ يَصِحُّ مِنْ غَيْرِهِ، إِذَا كَانَ الْغَاصِبُ مُنْكِرًا، وَلاَ بَيِّنَةَ لِلْمَالِكِ (?) .

وَيُمْكِنُ لِزِيَادَةِ التَّفْصِيل وَالتَّصْوِيرِ، فِي بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ، مُرَاجَعَةُ مُصْطَلَحِ: (رِبا، صَرْف، دَيْن) .

بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ:

58 - وَرَدَ فِيهِ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ وَفِي لَفْظٍ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015