قَال: {نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الأَْنْعَامِ حَتَّى تَضَعَ، وَعَنْ بَيْعِ مَا فِي ضُرُوعِهَا إِلاَّ بِكَيْلٍ، وَعَنْ شِرَاءِ الْعَبْدِ وَهُوَ آبِقٌ، وَعَنْ شِرَاءِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ، وَعَنْ شِرَاءِ الصَّدَقَاتِ حَتَّى تُقْبَضَ، وَعَنْ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ} (?) .

وَلاَ يَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِي فَسَادِ هَذَا الْبَيْعِ، لأَِنَّهُ بَيْعُ مَعْدُومٍ، وَبَيْعُ مَا لَمْ يُمْلَكْ، وَبَيْعُ مَجْهُولٍ، وَبَيْعُ غَرَرٍ.

وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِبُطْلاَنِهِ. وَنَصَّ ابْنُ الْهُمَامِ عَلَى أَنَّهُ بَيْعٌ بَاطِلٌ، لِعَدَمِ مِلْكِ الْبَائِعِ الْمَبِيعَ قَبْل الْعَقْدِ، فَكَانَ غَرَرًا، وَلِجَهَالَةِ مَا يَخْرُجُ (?) .

وَكَذَلِكَ الْحَصْكَفِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَعَلَّل الْبُطْلاَنَ بِأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَيْسَ فِي مِلْكِهِ (?)

(6) بَيْعُ الصَّدَقَةِ وَالْهِبَةِ قَبْل الْقَبْضِ:

24 - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ يَشْتَرِطُونَ الْقَبْضَ فِي التَّبَرُّعَاتِ، كَالصَّدَقَةِ وَنَحْوِهَا، فَمَا لَمْ تُقْبَضْ لاَ تَلْزَمُ وَلاَ تُفِيدُ الْمِلْكَ، فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُهَا قَبْل " قَبْضِهَا، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ {النَّهْيُ عَنْ شِرَاءِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015