فَمَكْرُوهٌ (?) . وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى حُكْمِ لَحْمِ السِّبَاعِ عِنْدَهُمْ.

وَأَمَّا سِبَاعُ الطَّيْرِ ذَوَاتُ الْمَخَالِبِ، فَلَحْمُهَا مُبَاحٌ عِنْدَهُمْ، كَالْبَازِ وَالْعِقَابِ وَالرَّخَمِ، وَكَرِهُوا الْوَطْوَاطَ.

وَأَمَّا سِبَاعُ الْبَهَائِمِ، فَلَهُمْ فِيهَا ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ: الْكَرَاهَةُ. وَالْمَنْعُ. وَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَ الْعَادِي - الَّذِي يَعْدُو عَلَى الآْدَمِيِّ - كَالأَْسَدِ وَالْفَهْدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ، فَيَحْرُمُ. وَبَيْنَ غَيْرِ الْعَادِي، كَالدُّبِّ وَالثَّعْلَبِ وَالضَّبُعِ وَالْهِرِّ مُطْلَقًا، فَيُكْرَهُ.

لَكِنَّ الَّذِي فِي مُخْتَصَرِ خَلِيلٍ كَرَاهَتُهَا، حَتَّى الْفِيل عِنْدَهُ - وَفِي عُهْدَتِهِ، كَمَا قَالُوا (?) -

17 - أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ: فَقَدْ فَسَّرُوا النَّفْعَ بِنَحْوِ الصَّيْدِ وَالْحِرَاسَةِ، وَلَوْ مَآلاً، بِأَنْ يُرْجَى تَعَلُّمُ الْحَيَوَانِ. أَمَّا مَا لاَ نَفْعَ فِيهِ فَلاَ يَصِحُّ بَيْعُهُ، الْفَوَاسِقُ الْخَمْسُ، وَكَذَا مَا لاَ يُرْجَى تَعَلُّمُهُ لِلصَّيْدِ، لِكِبَرِهِ مَثَلاً. فَالْفَهْدُ يُنْتَفَعُ بِهِ لِلصَّيْدِ، وَالْفِيل لِلْقِتَال، وَالْقِرْدُ لِلْحِرَاسَةِ، وَالْهِرَّةُ الأَْهْلِيَّةُ لِدَفْعِ نَحْوِ فَأْرٍ، وَالْعَنْدَلِيبُ لِلأُْنْسِ بِصَوْتِهِ، وَالطَّاوُوسُ لِلأُْنْسِ بِلَوْنِهِ (?) .

وَكَتَبَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ عَلَى قَوْل النَّوَوِيِّ فِي مِنْهَاجِهِ: فَلاَ يَصِحُّ بَيْعُ الْحَشَرَاتِ وَكُل سَبُعٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015